الحداثة الأوروبية والتخيل السوسيولوجي
الملخص
يعرضُ، هذا البحث، للتَّحوُّلات ذات التَّأثير المركزيّ في التّفكيرِ الاجتماعيّ، ويناقشُ كيف أضحت هذه التّغيرات متضمنة في السوسيولوجيا بوصفها فرعًا معرفيًّا. وبتعبيرٍ آخر، فإنَّ "المراحل" المختلفة تُمثِّل بِنَى اجتماعيَّةً مُتكاملةً ذات سماتٍ مشتركةٍ وأخرى مختلفة. ولقد نظم هذا البحث للسَّعي إلى فهم السِّمات الخاصَّة للحداثةِ الَّتي لم تكنْ بعد قد استكملت وجودها. لقد وفَّر الإيمانُ بوجود قواعد أساسيَّة تحكمُ المجتمع السّعي إلى اكتشاف هذه القواعد الَّتي أصبحت فيما بعد الهدف الرَّئيس للبحث الاجتماعيِّ. وغالبًا ما عُدَّ أنَّ بداية القرن التاسع عشر "وضعت نهاية للتَّواريخ التَّأمُّليَّة، أو الافتراضيَّة للتَّنوير "فإنّه يمكن القول: إنَّ هذه التَّواريخ وبدلًا من أن تنتهي، قد ورثتها السوسيولوجبا وبنت عليها فهمها الذّاتيّ لمشروعها الخاصّ. لقد تمَّ، في سياقِ التَّحوُّل من نظريَّةٍ فلسفيّةٍ للمعرفةِ إلى نظريَّةٍ سوسيولوجيَّةٍ، استبدال تدريجيّ للفرد بالمجتمع البشري كـ " موضوع" المعرفة، وتمَّ التَّشديد على علاقة الفرد بالمجتمع؛ ما طرح مشكلة تعريف المجتمع، وتحديد معالمه؛ بحيث يكون ذلك المجتمع مُتميّزًا عن المجتمعات الأخرى. ما يجب أن يكون واضحًا أنَّ هناك، في سياقِ محاولة فهم الأوضاع الحاليّة، فرضيّتين مُضمرتين تضمّنتها السُّوسيولوجيا بشكلٍ عميقٍ، وهي أنّه يتعيّن عَدّ هذه الأوضاع بوصفها أوضاعًا انتقاليَّةً تجري بحسب تعبير "بنديكس" في سياق "انحدار التَّقليد وصعود الحداثة". وإنّ التَّغيُّر الاجتماعيّ يتكوّن من "عمليَّةٍ داخليّةٍ في مجتمعٍ مُتغيّرٍ". إنّ الإطارَ المرجعيّ العالميّ لتحديد "الاختلاف" يبقى هو نفسه، ولا يحدثُ فرقًا في التَّعاطي مع "الاختلاف" عمَّا كان في السَّابق. وفي الوقت نفسه، يتمُّ إبعاد "الآخر" من المشاركةِ في بناءِ العالمِ المُشْتركِ.
التنزيلات
منشور
13-03-2022
كيفية الاقتباس
Gurminder Bhambra. (2022). الحداثة الأوروبية والتخيل السوسيولوجي. مجلة جامعة المعارف, (4). استرجع في من https://mail.mu-journal.com/index.php/mu/article/view/71
إصدار
القسم
ملف العدد





