اللبنانيون الشيعة وفرنسا: جدلية الدور والهوية 1918م-1946م

المؤلفون

  • طليع حمدان

الملخص

شكَّلت العلاقة الفرنسيّة مع لبنان واحدة من أقدم العلاقات وأكثرها جدليّة في الدّراسات التّاريخيّة الحديثة والمعاصرة، وهذا ما يدفعنا إلى طرح السّؤال الإشكاليّ:  كيف كانت العلاقات الفرنسيّة – الشيعيّة على ضوء الوقائع التاريخيّة المشوّشة بين الطرفين في ظل الوجود الفرنسيّ بين الأعوام 1918م-1946م، (ما قبل إعلان لبنان الكبير إلى إعلان الاستقلال)؟ لا سيّما وأنّ تلك العلاقة لم تكن وفق مسار واحد؛ بل تأرجحت بين العدائيّة المطلقة والعدائيّة المؤقتة الظرفيّة، والتطبيع الكامل.   

هناك ثلاث مراحل تاريخيّة تُحتّم  قراءة مشهد العلاقة بين الفرنسيّين واللّبنانيّين الشيعة: المرحلة الأولى: العلاقة في ظلّ الوجود العثمانيّ. المرحلة الثانية : العلاقة في ظلّ الحكومة العربيّة في دمشق 1918م-1920م. المرحلة الثّالثة: العلاقة في ظلّ الانتداب الفرنسيّ على لبنان.  في ظلّ التّنافس بين إقنومين ثقافيّين مُتضاربين: اللّبنانيّة والعروبة، أبعد الشّيعة أنفسهم عن الأوّل؛ لأنّه كان ينطبق آنذاك على مسيحيّي المشرق؛ بينما التحقوا بالثاني ذي الهيمنة السّنيّة. وهكذا، أدركوا موقعهم الهامشيّ في التّركيبة الجديدة، فأرادوا تغييره. فهم كانوا آخر الدّاخلين إلى لبنان الكبير، وآخر المُعترفين به بعد أن تيقّنوا أنّ اعترافهم هو جزء من اعتراف الشّريحة الإسلاميّة الأكبر، وينسجم مع العروبة الحضاريّة والوطنيّة الإسلاميّة الّتي آمنت هي أيضًا بلبنان الجديد بعيدًا عن الأسطرة المُصطنعة وخيالات الماضي السّحيق. وارتضى الشّيعة بالموقع الثّاني خلف السُّنَّة؛ لأنّ همّهم الأساس كان ولا يزال أن يكون لهم وطن تتساوى فيه الحقوق وتسمو فيه العدالة... وفي النّهاية، خرجت فرنسا، وبقي الشّيعة في لبنان يسعون إلى نيل حقوقهم وموقعهم الطّبيعيّ في البلد الّذي ارتضوه وطنًا نهائيًّا لأبنائهم.

التنزيلات

منشور

12-03-2022

كيفية الاقتباس

طليع حمدان. (2022). اللبنانيون الشيعة وفرنسا: جدلية الدور والهوية 1918م-1946م. مجلة جامعة المعارف, (2). استرجع في من https://mail.mu-journal.com/index.php/mu/article/view/45