الثورة الثقافية قادمة بعد وباء الفيروس التاجي
الملخص
Boris Cyrulnik، أحد أبرز المُتخصّصين في الطّبّ النفسيّ العصبيّ، فكرته الأساسيّة تدور حول "الصمود". هذا المفهوم، الّذي يحتاج إلى المرونة في الفهم وفي الممارسة. فتجربة الصّدمة التي نعيشها حاليًّا مع الأزمة الصحّيّة لهذا الوباء، تفرض تعميم مفهوم الصمود؛ لينتقل المجتمع إلى صحوة، أو قفزة ما بعد الأزمة.
تعريف الصّمود هو استئناف التطوّر الجديد بعد الصدمة. عندما نخرج من الوباء، سوف ندخل في الصمود مع مواجهة السؤال الآتي: كيف سنتعلّم العيش مُجدّدًا؟ سوف يكون هناك وفيات وخراب في مؤسّسات الدولة. ماذا سنفعل لبناء ثقافة جديدة؟ إنّها في الوقت الحالي، معركة البحث عن سبل وقائيّة لتقليل عدد الوفيات والخراب. مع هذا الفيروس التاجيّ، تعيد البشريّة التواصل مع مخاوف الماضي الكبيرة، إنّه ليس قلقًا؛ إنّه خوف حقيقيّ، شعور بأنّ الموت سيحدث، لكّننا لا ندرك متى ومن أين؟ هذه المرّة لدينا عدوّ غير مرئيّ.
إنّ كلّ ما علينا فعله هو ابتكار طريقة جديدة للعمل والعيش معًا. وأن نبتكر طريقة جديدة لوقف مذبحة الأطفال مع ثقافة السرعة، وسطوة المال. ولنعد إلى التعامل مع الرياضة على سبيل المثال كهواية، وكمجال للتلاقي تساعد على الصمود، وليس للتنافس في خدمة الرأسماليّة. وعلينا أن نفكّر بسرعة في تغيير طريقة حياتنا في عالم "الإفراط" وفي مقدّمتها الإفراط في الاستهلاك والحركة. و خلاف ذلك، إنّ الأسباب نفسها سوف تنتج الآثار نفسها. وعلينا أن نتوقّع وباءً جديدًا في غضون عامين... قد لا يعجب هذا الأمر الكثيرين لكنّه على المستوى الإنسانيّ سوف يكون أجمل الانتصارات!





